بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحكام محاكم مصرية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحكام محاكم مصرية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 3 يناير 2012

المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 8258 لسنه 44 ق 0ع

بسم الله الرحمن الرحيم
  با سم الشعب
  مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السادسة
                    *****************

بالجلسة المنعقدة علنا  برئاسة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /

                    جوده عبد المقصود فرحات         نائب رئـــيس مجلس الدولــــة
                                                                            ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين  / 
                   عبد الله عامر إبراهيم        و     مصطفى محمد عبد المعطى     
            و    حسن عبد الحميد البرعى      و      حسونة توفيق حسونة     
                                        نواب رئيس  مجلس الدولة  
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ 
                  سعيد عبد الستار محمد               مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /

                    عصام سعد ياسين                  أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر

                                    *************************

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن  رقم  8258  لسنه 44   ق 0ع 

المقام  من

                                                محمد  محمد يونس
ضــــــــد
                 1- نصر عطية نصر سليمان     2- محافظ كفر الشيخ
                 3- مدير أمن كفر الشيخ          4- مأمور مركز بيلا   
                        5- رئي الوحدة المحلية لمركز ومدينة بيلا 
                        6- وكيل أول وزارة الزراعة بكفر الشيخ 
                     7- رئيس قسم حماية الأراضى بإدارة بلا الزراعية 
                             8- رئيس الوحدة المحلية لقرية ابشاى
                                  وذلك فى الحكم الصادر من
                                محكمة القضاء الإدارى بطنطا    
                           فى الدعوى   رقم  3448 لسنة 4  ق  
                                 بجلسة 12 /  7  /  1998
                                                                                    

 الإجراءات  :
********     فى يوم الأحد  الموافق 6 /9 / 1998  أودع الأستاذ  / غبريال إبراهيم غبريال  المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن سكرتارية المحكمة الإدارية العليا   تقريرا بالطعن قيد بجداولها تحت رقم 8258  لسنة44ق  0 عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا بجلسة 12/7/1998   فى الدعوى رقم 3448  لسنة 4 ق والذى قضى فى منطوقة بقبول تدخل محمد محمد يونس خصما منضما إلى جهةالإدارة وبقول الدعوى شكى وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمن الجهة الإدارية المصروفات 0

       وطلب الطاعن - للأسباب المبينة بتقرير الطعن -   الحكم بقبول   المطعون  شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من وقف تنفيذ القرار المطعون فيه  والقضاء برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعو ن فيه مع إلزام المدعى  المصروفات 0

            وقد جرى  أعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهم  على النحو المبين بالأوراق 0  

      وأودعت  هيئة مفوض الدولة تقريرا بالرأىالقانونى ارتأت   فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا و إلزام الطاعن المصروفات 0  

      وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة الأولى فحص بالمحكمة إلى أنورد إلى الدائرة السادسة فحص للاختصاص التى نظرت الطعن وبجلسة 16/12/2003 قررت  إحالة الطعن إلى الدائرة السادسة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظرة بجلسة 28/1/2004 وتنفيذا لذلك ورد إلى هذه الدائرة وتدوول نظر الطعن أمامها على النحو  المبين بمحاضر جلساتها  وبجلسة 24/3/2004 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات لمن يشاء من  فى اسبوعين وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته  المشتملة على أسبابه عند النطق به 0    

     

المــــــحكمــــة

*********

          بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات  وبعدا لمداولة  0   


       من حيث إن الطعن قد استوفى  أوضاعه  الشكلية ومن ثم يكون مقبولا شكلا  0

    ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص –حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضده  الأول نصر عطية نصر سليمان قد أقام  الدعوى رقم 3448 لسنة 4ق أمام محكمة القضاء الإدارى بطنطا – الدائرة الأولى –بتاريخ 31/5/1997 طلب فيها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من محافظ كفر الشيخ بإزالة التعديات الواقعة على الأرض الزراعية الكائنة بحوض الدهب رقم ( 3) وما يترتب على ذلك من آثار وذلك على سند من القول بأنه يمتلك قطعة أرض فضاء ( سكن ) فى عزبة الشيخ محمد يونس الطافى بزمام ناحية العلامية مركز ببلا مساحتها اثنى عشر قيراطا  مسجلة بموجب  الجل العينى للعقد النهائى برقم 53 لسنة 1997 عرائض كفر الشيخ  وهذه العزبة موجودة بالخرائط المساحة وشملها التصوير وضمن الحيز العمرانى المحدد بالقرار الوزارى  رقم 210 لسنة1990 وقد أقام المدعى مزرعة على أربعة قراريط من هذه المساحة وأحاطها بسور لحمايتها والمحافظة عليها ،وتقدم لرئيس الوحدة المحلية لقرية ابشاى بطلب إحلال وتجديد المبانى وتمت المعاينة إلا أنه فؤجى بتاريخ 1/3/1997 بقيام حملة إزالة السور المشارإليه ، وتمت إزالته فعلا وحرر محضر بذلك ونعى على هذا القرار مخالفته للقانون وذلك لأن المبانى المراد إزالتها مقامة منذ عام 1970 على أرض ملكه وأثبتت المعينة ذلك على النحو البين بالمستندات ، ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى وبجلسة 25/1/1998 حضر و كيل الطاعن محمد محمد يونس وطلب تدخلا انضماميا  إلى جانب الجهة الإدارية فى الدعوى بجلسة 26/4/1998 قدم الحاضر عن المتدخل صحيفة معلنه إلى بتاريخ 18 /4/ 1998 طلب تدخله تدخلا انضماميا إلى جانب الجهة الإدارية على أساس أنه مالك للأرض موضوع القرار الطعين   0

   وبجلسة 12/7/1998 قضت محكمة القضاء الإدارى بقبول تدخل محمد محمد يونس منضما إلى الجهة الإدارية  وبقبول الدعوى شكلا   وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية المصروفات وسندت قضاءها على إنه يشترط لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه توافر ركنين أحدهما ركن الجدية وهو يتصل بمبدأ المشروعية  بأن يكون ادعاء الطالب  قائما بحسب الظاهر على أسباب يرجح  معها إلغاء القرار والثانى ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون  فيه نتائج  يتعذر تداركها ، وبالنسبة لركن الجدية فأن مفاد المادتين  152 ، 156 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 أن المشرع حظر إقامة أيه مبانى أو منشآت فى الأرض الزراعية ، كما حظر اتخاذ أية إجراءات فى شأن تقسيمها لإقامة مبان عليها ، واعتبر المشرع الأراضى البور القابلة للزراعة داخل الرقعة الزراعية فى حكم الأراضى من حيث هذا الحظر بيد أن المشرع استثنى من هذا الحظر الراضى الواقعة داخل كردون المعتمد حتى 1/12/1981 ، الأرض الداخلة فى نطاق الحيز العمرانى للقرى وأوجب بالنسبة لهذه الأراضى المستثناة الحصول على ترخيص من المحافظ قبل البدء فى إقامة أيه مبان أو منشآت  و  مشروعات ، وقد عالج المشرع حالة إقامة مبان أو  منشآت فى الأرض الزراعية وما فى حكمها بالمخالفة لما تقدم بطريقين أحدهما طريق  القضاء الجنائى بأن يتضمن الحكم متى ثبتت الإدارة الأمر بإزالة أساب المخالفة على نفقة المخالف وثانيهما الطريق الإدارى إذ خول وزير الزراعة وقف أسباب المخالفة على نفقة المخالف  على ألا يجوز هذا  الاختصاص إلى حد إزالة المبانى المخالفة 0 

    ولما كان البادى من ظاهر الأوراق أن القرار المطعون فيه الصادر بإزالة المبانى التى أقامها المدعى بحوض الدهب رقم ( 3) وهى عبارة عن مزرعة بط صدر بناء  على كتاب الإدارة المركزية لحماية الأراضى بالقاهرة رقم 2505 بتاريخ 27 /3/ 1997 بنتيجة بحث شكوى مقدمة  من المتدخل الانضمامى فى هذه الدعوى وأخوته يتضررون فيها من قيام المدعى وأخر بالتعدى على الأرض الزراعية بالبناء عليها ،وإنه لما كان البادى من الأوراق أن الأرض المقام عليها هى مبانى قديمة تقدم المدعى طالبا الموافقة على جراء إحلال وتجديد لها وتدخل ضمن منطقة سكنية قديمة بعزبة محمد يونس العطافى " حسن عبد القادر سابقا" وهى واردة بخريطة التقرير الجوى عام 1985  كما إنها بالخريطة المساحية المودعة بحافظة مستندات المقدمة من المدعى  بجلسة 12/10/ 1997 وهو ما اعتمدت  عليه مذكرة التحقيق رقم 568 / 2لسنة 1997 ألمعده من الشئون القانونية  بالمحافظة والمعتمدة من السلطة المختصة بتاريخ 3/7/1997 وخلصت المحكمة من ذلك إلى أن الأرض المقام عليها المبنى ينحسر عنها وصف الأرض الزراعية ويؤيد ذلك أن المدعى قد اتهم ف ىالدعوى رقم 344 لسنة1997 جنح بيلا  - طوارى – بإقامة مبانى على أرض زراعية عبارة عن سور حول مساحة ثمانية قراريط بناحية العلامية مركز بيلا وصدر فيها الحكم بجلسة 28/10/1997 ببراءته مما نسب إليه استنادا إلى ما انتهى إليه تقرير الخبير  المنتدب فى الدعوى من أن الأرض بور  غير صالحة للزراعة لانعدام  مصدرى الرى والصرف عنها  ولأن المبنى قديم وهذا السور كان يحيط مبنى المزرعة موضوع القرار الطعين كما يبدو من محضر الفحص المؤرخ 26/4/1997 وانتهى الحكم المطعون فيه إلى إنه إذ انحسر عن الأرض المقام عليها المبنى موضوع  القرار الطعين صفة الأرض الزراعية فأن مناط بتطبيق أحكام قانون الزراعة أو الأمر العسكرى يكون متخلفا ويكون القرار الطعين قائما على غير سند صحيح من القانون ويتوافر بذلك ركن الجدية كما يتوافر ركن الاستعجال لأنه يترتب على هدم المبنى نتائج يتعذر معه تداركها 0   

    وإذ لم يلق هذا الحكم قبولا لدى الطاعن فإنه أمام  طعنه الماثل ناعيا على هذا لحكم مخافته للقانون وصدوره مشوبا بالفساد فو الاستدلال لأن الثابت من الشهادة الصادرة من وحدة العلامية الزراعية أن الأرض محل النزاع هى أرض زراعية  وتحرر عنها عدة محاضر مخالفات بتبوير الأرض وإقامة مبان على أرض زراعية، وأن الحكم الجنائى الصادر فى الجنحة رقم 344 لسنة 1997 ليست له حجية لأنه لم يتم التصديق عليه من الحاكم العسكرى كما أن ما ورد بتقرير الخبير لا ينتفى عنها  أنها أرض زراعية 0  

     ومن حيث أنه بالإطلاع على القرار رقم 353 لسنة 1997 الصادر فى 25 /5/1997 – وهو القرار المطعون فيه – تبين أنه صادر من السكرتير العام لمحافظة كفر الشيخ بإزالة التعديات الواقعة من المطعون ضده الأول وأخر بحوض دهب نمرة ( 3) زمام جمعية العلامية مركز بيلا ، وتحت الإشارة فى ديباجه هذا القرار إلى مذكرة التحقيق رقم 3/1 لسنة 1997 بخصوص التقرير المعروض من الإدارة المركزية لحماية الأراضى الزراعية المخالفة بشأن توصيل المرافق إلى مزرعة دواجن ومساكن بناحية العلامية مركز بيلا وموافق المحافظ عليها 0   

    ومن حيث إنه وأن كان البين من أسباب الطعن أن الطاعن  يبغى من طعنه إضفاء الصفة الزراعية على الأرض التى تم البناء عليها هذا البناء الذى كان محلا للقرار المطعو ن فيه ، إلا أن البادى من ظاهر الأوراق هذا القرار ومن ديباجته إنه صدر متفقا سنده من صحيح حكم القانون ذلك إنه فى حالة نفى الصفة الزراعية عن الأرض المقام عليها المبنى محل القرار المطعون فيه فإنه لا يكون ثمه محل لأعمال أحكام قانون الزراعة على هذه الاراضى على النحو الوارد بأسباب الحكم المطعون فيه السالف ذكرها ، وفى حالة إسباغ الصفة الزراعية على هذا الأرض فأن مصدر القرار المطعون فيه يكون قد اغتصب اختصاص القاضى الجنائى المختص بإزالة التعديات  والمبانى المخالفة على الأرض الذراعية ، أو وزير الزراعة المختص وحده بوقف الأعمال المخالفة التى تقع على الأراضى الزراعية طبقا لأحكام قانون الزراعة أنفه الذكر ، ومن ثم فإنه فى جميع الحوال وأيا كان الوصف الحقيقى للأراضى محل البناء القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون ، ولإذا صادف الحكم المطعون فيه صحيح حكم القانون فإنه يتعين معه القضاء برفض الطعن وإلزام الطاعن المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانو ن المرافعات 0
                                                                                                    

فلـــــــــهذه الأسباب

**********
حكمت المحكمـــــة :-
                         بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات 0  0   
                      صـــدر هذا الحكم علنا بجلســـة يوم الإربعاء   مــــوافق 15
                   من ربيع    لسنة 1425 هـ الــموافق   5  /  5  /   2004  م 0
                                              بالـهيئة  المبينة بصدره 0      

                   سكرتير المحكمة                                       رئيس المحكمة

ازاله بناء على ارض زراعيه 000000000000المحكمة الادارية العليا

باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة السادسة
ـــــــــــــــــــــــ
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/سامى أحمد محمد الصباغ
                                                                نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / عبدالله عامر ابراهيم ، مصطفى محمد عبد المعطى ،
                                                 حسن عبد الحميد البرعى ، عبد الحليم ابو الفضل القاضى                                                            ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الاستاذ المستشار المساعد/ سعيد عبد الستار محمد            مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ عصام سعد ياسين                                                  أمين السر
                                            أصدرت الحكم الاتى
                                              ــــــــــــــــــــــــــ
                                 فى الطعن رقم 10796 لسنة 47 ق 0 عل                             
                                                       المقام من                                                          
                                           ربيع محمد عبد العال أبو الهدى
                                                           ضد                                                   
                                                محافظ بنى سويف بصفته
               على الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى دائرة بنى سويف والفيوم فى الدعوى رقم 744 لسنة 1 ق بجلسة 26/6/2001 0
                                               الاجراءات
                                                ــــــــــــــــ
               فى يوم الاحد الموافق 19/8/2001 أودع الاستاذ / صلاح الدين معوض أحمد المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن على الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى دائرة بنى سويف والفيوم رقم 744 لسنة 1 ق والذى قضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات 0
 وطلب الطاعن بصفته للاسباب الواردة بتقرير الطعن بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بالغاء قرار المحافظ رقم 970 لسنة 1994 ومايترتب عليه من آثار والزام الجهة المطعون ضدها المصروفات 0
  وقد أعلن تقرير الطعن وفقا للثابت بالاوراق 0
   وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن انتهت فيه للاسباب الواردة به الى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبالغاء القرار المطعون فيه رقم 970 لسنة 1994 ومايترتب عليه من آثار والزام الجهة الادارية بالمصروفات
  ونظرت الدائرة السادسة فحص طعون بالمحكمة الادارية العليا الطعن بعدة جلسات على النحو الثابت بمحاضرها 0
  وبجلسة 20/4/2004 قررت احالة الطعن الى الدائرة السادسة موضوع بالمحكمة الادارية العليا لنظره بجلسة 12/5/2004 ونفاذا لذلك ورد الطعن الى هذه الدائرة ونظرته بالجلسة
تابع الطعن رقم 10796 لسنة47ق.ع


المذكورة وبجلسة 30/6/2004 قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم 0 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا 0     
     من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا 0
     ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص فى أنه بتاريخ 19/6/1996 أودع الطاعن قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بالقاهرة ابتداء صحيفة الدعوى رقم 7456 لسنة 50 ق طالبا فى ختامها الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ والغاء قرار محافظ بنى سويف رقم 970 لسنة 94 المؤرخ 29/12/1994 فيماتضمنه من ازالة الاعمال المخالفة بالبناء على الارض الزراعية ومايترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الادارية المصروفات 0
     وقال المدعى شرحا لدعواه أنه صدر القرار المطعون فيه بناء على محضر تشوين برقم 6505 لسنة 1994 وأنه لم تكن هناك أية تشوينات بالارض الزراعية وانما كان هناك منزل مقام من أكثر من ثلاث سنوات وينعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون 0
     وخلص فى صحيفة دعواه الى طلب الحكم بطلباته 0
     وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا والغاء القرار المطعون فيه 0
     وأحيلت الدعوى الى محكمة القضاء الادارى ( دائرة بنى سويف والفيوم ) للاختصاص وقيدت بجدولها برقم 744 لسنة 1 ق وبجلسة 26/6/2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه على سند من القول أن الثابت بالاوراق أن الجهة الادارية حررت للمدعى محضر المخالفة رقم 6505 لسنة 94 فى 24/12/1994 لما نسب اليه من قيامه بالتشوين على الارض الزراعية بغرض التبوير رغم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون 0
     وانتهت المحكمة الى قضائها المتقدم ذكره 0
     لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الطاعن فأقام طعنه الماثل ناعيا عليه مخالفته للقانون بالمخالفة للاحكام الجنائية فى الجنحة رقم 2301 لسنة 95 جنح قسم بنى سويف بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة لان البناء مقام منذ أكثر من ثلاث سنوات سابقة على تاريخ المحضر كماصدر الحكم فى الجنحة رقم 398 لسنة 1995 جنح القسم بناء على أرض زراعية وحكمت فيها المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها 0
     وأضاف الطاعن  أنه لايجوز التشوين فى ذات القطعة لوجود منزل بها حيث تم ندب خبير فى الجنحة الاولى وأفاد فى تقريره أن المنزل مقام منذ أكثر من ثلاث سنوات سابقة على تاريخ تحرير المحضر 0
     واختتم الطاعن تقرير الطعن بطلب الحكم بطلباته 0
     ومن حيث أن المادة (151) من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 66 المعدل بالقانون رقم ( 116 ) لسنة 83 تنص على أن " يحظر على المالك أو نائبه أو المستأجر أو الحائز للارض الزراعية بأية صفة ترك الارض غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ آخر زراعة 000كمايحظر عليهم ارتكاب أى فعل أو الامتناع عن أى عمل من شأنه تبوير الارض الزراعية أو المساس بخصوبتها " 0
   
تابع الطعن رقم 10796 لسنة47ق.ع


وتنص المادة ( 152 ) منه على أن " يحظر اقامة أية مبان أو منشآت فى الارض الزراعية أو اتخاذ أية اجراءات فى شأن تقسيم هذه الاراضى لاقامة مبان عليها " 0
   وتنص المادة ( 155/ 6   ) من ذات القانون على أن " يعاقب على مخالفة حكم المادة ( 151 ) من هذا القانون بالحبس والغرامة 0
    ولوزير الزراعة قبل الحكم فى الدعوى أن يأمر بوقف أسباب المخالفة وازالتها بالطريق الادارى على نفقة المخالف " 0      
     ونصت المادة ( 156 ) منه على أن ( يعاقب على مخالفة أى حكم من أحكام المادة (152) من هذا القانون أو الشروع فيها بالحبس وبغرامة 000000   
     ويجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة الامر بازالة أسباب المخالفة على نفقة المخالف 0
     ولوزير الزراعة حتى صدور حكم فى الدعوى وقف أسباب المخالفة بالطريق الادارى على نفقة المخالف " 0         
     ومن حيث جرى قضاء هذه المحكمة على أنه " بالنسبة للمخالفات المتعلقة باقامة مبان أو منشآت فى الارض الزراعية أو اتخاذ أية اجراءات بشأن تقسيمها لاقامة مبان عليها يكون لوزير الزراعة سلطة وقف أسباب هذه المخالفة بالطريق الادارى على نفقة المخالف دون ازالتها والتى تتقرر فى جميع الاحوال بموجب حكم صادر من المحاكم الجنائية المختصة ومؤدى ذلك أنه لايجوز لوزير الزراعة اصدار قرار ازالة بالنسبة لاعمال البناء على الارض  الزراعية "  ينطوى عليه ذلك من         مساس بالسلطة المقررة بالمحاكم الجنائية " 0
     ( الطعن رقم 178 لسنة 46 ق 0 عليا ، جلسة 11/4/2002 والطعن رقم 2142 لسنة 45 ق 0 عليا جلسة 26/6/2002 ) 0
     ومن حيث أنه بتطبيق ماتقدم على وقائع الطعن الماثل فان الثابت بالاوراق ولاسيما تقرير الخبير المودع فى الجنحة رقم 2301 لسنة 95 جنح بنى سويف المقيدة ضد الطاعن أنه أقام منزل منذ عام 1990 على الارض محل التداعى أى منذ أكثر من ثلاث سنوات سابقة على تاريخ تحرير محضر المخالفة ضده المحرر عام 1994 وبناء عليه حكمت المحكمة الجنائية فى هذه الجنحة بانقضاء الدعوى العمومية بمضى المدة حيث أن البناء مقام قبل محضر المخالفة بثلاث سنوات كما تحرر عن ذات المخالفة ضد الطاعن المخالفة رقم 398 لسنة 1995 جنح بنى سويف وحكمت فيها المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالجنحة رقم 2301 لسنة 95 المشار اليها 0
ومن حيث أنه بالبناء على ماتقدم فان الطاعن يكون قد أقام منزلا من طابق واحد بالطوب الاحمر والخرسانة المسلحة على الارض الزراعية عام 1990 وتم تحرير محضر المخالفة رقم 6505 لسنة 94 تشوين على الارض الزراعية – على ذات القطعة – وهو أمر غير متصور عقلا أو واقعا وقد صدر القرار المطعون فيه عام 1994 بازالة أسباب المخالفة ( ازالة تشوين ) وهو فى الحقيقة ازالة مبنى المنزل الذى أقامه الطاعن منذ ثلاث سنوات سابقة على تاريخ المحضر ضده وهو ماثبت بتقرير الخبير ولم تقضى المحكمة الجنائية بازالة تلك المبانى وهى المختصة وحدها بذلك فمن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة لاحكام الواقع والقانون مغتصبا سلطة المحكمة الجنائية بالازالة ويكون مفتقرا الى السبب الذى يبرر صدوره مشوبا بعيب غصب سلطة القضاء الجنائى مما يتعين القضاء بالغائه ومايترتب عليه من آثار 0

تابع الطعن رقم 10796 لسنة47ق.ع


ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى الى غير هذه النتيجة فانه يكون غير صحيح مخالفا للواقع والقانون جديرا بالالغاء ويكون الطعن عليه قائما على سنده الصحيح 0
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصاريفه عملا بالمادة 184 من قانون المرافعات 0
                                         

فلهذه الاسباب


 حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيع ، وبالغاء القرار المطعون فيه ، وألزمت الجهة الادارية المصروفات 0
     صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت  11 من شعبان سنة 1425 الموافق 25/9/2004 بالهيئة المبينة بصدره 0
سكرتير المحكمة                                                                         رئيس المحكمة

المحكمة الإدارية العليا --- رفض الافراج الشرطى عبد الوهاب الحباك

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الأولى - موضوع

********

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 20/ 12 / 2003م 

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز
                                                       رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة



وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / السيد محمد السيد الطحان و يحيى خضرى نوبى محمد وأحمد حلمى محمد أحمد حلمى  ومحمد أحمد محمود محمد .

                                                                   نــواب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار / عزت عبد الشافى                مفـــوض الدولــــة

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس                                    سكرتير المحكمة

*************************
أصدرت الحكم الآتي
في الطعون أرقام  9842
و 10016 و 10020 لسنة 48 القضائية  عليا

المقامة من
عبد الوهاب أحمد الحباك

ضــــــــــد

1-   وزير الداخلية " بصفته "

2-   مدير عام مصلحه السجون " بصفته "

3-   النائب العام  " بصفته "
 
**************************
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة
بجلسة 28/5/2002فى الدعوى رقم 1531 لسنة 56 ق ****************************




" الإجــــراءات  "
************
        فى يوم الأحد الموافق 16/6/2002 أودع الأستاذ / أبو سريع محمد المحامى نائباً عن الأستاذ / يحيى الجمل المحامى بالنقض بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام تحت رقم 9842 لسنة 48 ق . عليا وذلك فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 28/5/2002 فى الدعوى رقم 1531 لسنة 56 ق والقاضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعى المصروفات .

وفى يوم الأربعاء 19/6/2002 أودع الأستاذ عبد القادر السيد المحامى نائباً عن الأستاذ أحمد فؤاد أبو زيد المحامى بالنقض وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد تحت رقم 10016 لسنة 48 ق . عليا فى الحكم المشار إليه .

وفى ذات اليوم أودع الأستاذ / منصف نجيب سليمان المحامى بالنقض بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعــــن قيد تحت رقم 10020 لسنـــة 48 ق .ع وذلك فى الحكم المطعون فيه .

وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقارير الطعون المشار إليها – أن تأمر دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثم إحاله الطعون إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبول الطعون شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه , وإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن الإفراج عنه باعتباره من المستفيدين من الإعفاء المقرر بالقرار الجمهورى رقم 286 لسنة 2001 , مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات .

وقد جرى إعلان الطعون إلى المطعون ضدهم بصفاتهم على النحو المبين بالأوراق .

وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعون ارتأت فى ختامه الحكم بقبول الطعون شكلا , ورفضها موضوعاً مع إلزام الطاعن المصروفات .

وقد عينت دائرة فحص الطعون لنظر الطعون جلسة 12/9/2002 حيث حضر الخصوم وبجلسة 8/7/2003 قررت الدائرة إحالة الطعون إلى المحكمـــة الإدارية العليا ( الدائرة الأولى - موضوع ) لنظرها بجلسة 18/10/2003 وفيها حضر الخصوم وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 20/12/2003 ومذكرات فى شهر حيث أودعت جهة الإدارة مذكرة دفاع خلال الأجل .

وبجلسة اليوم قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لضم الطعنين رقمى 10016 و10020 لسنة 48 ق . عليا للطعن رقم 9842 لسنة 48 ق . عليا للارتباط وليصدر فيها حكم واحد وقررت إصدار الحكم آخر جلسة اليوم .

وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .

       

المحكمــــــــــــــــــــــة

********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .

ومن حيث إن الطعون استوفت أوضاعها الشكلية المقررة فهى مقبولة شكلاً .

ومن حيث إن وقائع هذا النزاع سبق تفصيلها فى الحكم المطعون فيه فإن المحكمة تحيل إليه منعاً للتكرار .

        وبجلسة 28/5/2002 أصدرت محكمة أول درجة حكمها المطعون فيه برفض الدعوى .

وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أن المدعى يطلب الحكم بإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن الإفراج عنه تطبيقاً للقرار الجمهورى رقم 286 لسنة 2001 بالعفو عن باقى العقوبة بالنسبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بعيد القوات المسلحة , ومن بين هؤلاء المحكوم عليهم بعقوبة سالبة للحرية متى كانوا قد أمضوا نصف مــــده العقوبة حتى تاريخ 6/10/2001 , بشرط ألا تقل مده التنفيذ عن ستة أشهر , واستثنى القرار الجمهورى المشار إليه من هذا العفو المحكوم عليهم فى جرائم معينة عددتها تفصيلاً وحصراً المادة الثانية من هذا القرار , وإنه يشترط للعفو عن المحكوم عليه وفقاً للمادة الثالثة من هذا القرار شرطان أولهما يتعلق بالمحكوم عليه بأن يكون سلوكــه أثناء تنفيذ العقوبة داعياً إلى الثقة فى تقويم نفسه وإنهاء خطورته الإجرامية , والثانى يتعلق بالإفراج عنه بألا يكون فى ذلك الإفراج خطر على الأمن العام ومساس بالسلام الاجتماعى والآداب والصحة والسكينة العامة . وأن مقتضى هذا الشرط أن الخطورة الواردة فى نص المادة الثالثة المشار إليها ليست فحسب هى الخطورة الإجرامية للشخص المفرج عنه وإنما تتبلور وتتمحور حول خطورة الإفراج فى ذاته , بأن يكون فى ذلك الإفراج مساس بالأمن العام والسلام الاجتماعى على النحو الذى تقدره جهة الأمن المختصة بما لها من سلطة تقديرية فى هذا الشأن بوصفها القائمة على تحقيق الأمن العام والسلامة العامة والحفاظ على السلام الاجتماعى فإذا قدرت الجهة المختصة أن فى الإفراج عن المحكوم عليه ما يتمخض عن مساس بالأمن العام والسلامة العامة أو ما يهدد السلام الاجتماعى كان واجباً عليها ألا تفرج عن المحكوم عليه مراعاة لذلك ويكون قرارها بالامتناع عن الإفراج عنه سليماً وقائماً على سببه الصحيح فى الواقع والقانون . ولما كان الثابت من مطالعة الأوراق أن المدعى قد أدين فى القضية رقم 1599 لسنة 1997 جنايات قسم قصر النيل والمقيدة برقم 37 لسنة 97 كلى وسط القاهرة , و برقم 7 لسنة 1996 جنايات كسب غير مشروع لأنه فى الفترة من عام 1975 وحتى 23/5/1996 بدائرة قسم قصر النيل وبصفته رئيساً لشركة النصر للأجهزة الكهربائية والإلكترونية " فيلبس " وهيئة القطاع العام الهندسية ثم الشركة القابضة للصناعات الهندسية , حصل لنفسه ولكل من ليلى سعد الدين عبد المجيد عطية التى صارت زوجاً له وأبنائه إيهاب وأشرف وسهام , على كسب غير مشروع بسبب استغلاله سلطات ونفوذ وظيفته بأن تقاضى عمولات من الشركات الأجنبية مما أدى إلى زيادة طارئة فى ثروته بلغت قيمتها أربعة وعشرين مليوناً وستمائة وتسعين ألفاً وتسعمائـــة دولار وستــــة ملايين ومائتين وسبعة عشر ألفاً وأربعمائة وتسعة وأربعين جنيهاً , وحكم عليه بجلسة 19/8/1999 بالسجن لمده عشر سنوات وبتغريمه .....

وأضاف الحكم المطعون فيه أنه ولئن كانت الجناية التى أدين بسببها المدعى وهى جناية الكسب غير المشروع والتى عوقب بسببها بالسجن عشر سنوات استناداً إلى أحكام القانون رقم 62 لسنة 1975 فى شأن الكسب غير المشروع غير وارده ضمن الجرائم المستثناة من العفو عن المحكوم عليهم فيها طبقاً للقرار الجمهورى رقم 286 لسنة 2001 المشار إليه , فإن الجهة المختصة قد امتنعت عن الإفراج عن المدعى بالرغم من قضائه لنصف مدة العقوبة لخطورة الإفراج عنه للوظائف التى تقلدها سالفة الذكر وكان مسئولاً عن أحد الجوانب الهامة فى الاقتصاد المصرى , إلا أنه لم يراع المصالح القومية العليا للبلاد حفاظاً على دعائم الاقتصاد المصرى ويكون فى الإفراج عنه تكدير صفو الأمن العام والسلام الاجتماعى وتقويض مصداقية الدولة فى مكافحة الفساد والمفسدين فضلاً عن التأثير السلبى على الرأى العام الذى يتأبى ويتأذى من الإفراج عن المدعى أو عمن انتهك حرمة المال العام وهو القائم عليه والذى يتعين عليه أن يكون أميناً , وإذ انتهت الجهة الأمنية المختصة – بما لها من سلطة تقديرية فى هذا الشأن – إلى أن الإفراج عن المدعى يعد مساساً بالأمن العام وتهديداً للسلام الاجتماعى والسكينة العامة , فإن قرارها بالامتناع عن الإفراج عن المدعى تطبيقاً للقرار الجمهورى رقم 286 لسنة 2001 يكون قائماً على سببه الصحيح ويضحى بمنأى عن الإلغاء مما يتعين معه رفض الدعوى وأردفت محكمة أول درجة أنه لا ينال من ذلك ما أبداه المدعى عن أنه مريض وأنه جاوز السبعين عاماً وأن رئيس الجمهورية سبق أن كرمه عدة مرات مما تنتفى معه خطورته الإجرامية ويتعين الإفراج عنه لتوافر جميع الشروط المقررة للعفو عن باقى العقوبة المحكوم عليه بها , فإن ذلك مردود عليه حيث إن الخطورة الإجرامية لا تقف عند خطورة الشخص الإجرامية فقط والتى استوعبها الشرط الأول من المادة الثالثة من القرار الجمهورى رقم 286 لسنة 2001 المشار إليه , وإنما هى فيما ينتج عن الإفراج عن المحكوم عليه من آثار سلبية على الأمن العام والسلام الاجتماعى وما يثيره الإفراج  عنه من فتنة أو نيل من الأثر الرادع للعقوبة أو تهييج للمشاعر أو ما يبعث الاضطرابات والقلاقل داخل الدولة وتهديد نسيجها الاجتماعى وبنيانها الاقتصادى لاسيما وإن المدعى من الذين استباحوا أموال الشعب الذى أودعهم ثقته فلم يراعوا الله فيها وجعلوها نهباً لأطماعهم وشهواتهم ويكون فى الإفراج عنه ما يحرك جموع الجماهير انتصاراً لمشاعرهم الغاضبة للمطالبة باستيفاء العقاب دون نقصان , خاصة وأن المدعى استطاع على النحو الوارد بالحكم الصادر فى القضية رقم 7 لسنة 1996 جنايات كسب غير مشروع صـــ 1925 أن يهرب معظم الأموال التى حصل عليها من طريق الكسب غير المشروع إلى الخارج والتى عجزت أجهزة الأمن عن استرداد ما استلبه المدعى بالرغم من محبسه ويضحى بذلك متجافياً مع منطق الأمور وطبائع الأشياء القول بأن الإفراج عن المدعى لا ينال من الأمن العام , هذا مع التسليم بأن جريمة الكسب غير المشروع لم ترد ضمن الاستثناءات التى وردت حصراً فى المادة الثانية من القرار رقم 286 لسنة 2001 المشار إليه , فإن عدم ورود هذه الجريمة ضمن الجرائم المستثناة لا يعد سبباً كافياً بذاته للاستفادة من أحكام القرار رقم 286 لسنة 2001 لأنه قد تخلف فى المدعى شرط ألا يكون فى الإفراج عنه إخلال بالأمن العام على النحو الذى انتهت إليه الجهة الأمنية المختصة . كما أن ظروف المدعى الصحية لا تشفع له للإفراج عنه أمام هول الجريمة التى ارتكبها اغترافاً من المال العام وتهريبه خارج البلاد على النحو المشار إليه آنفاً .

ومن حيث إن مبنى الطعون الثلاثة أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله استناداً إلى أن القرار الجمهورى رقم 286 لسنة 2001 المشار إليه قد استثنى من هذا العفو المحكوم عليهم فى جرائم معينة عددتها تفصيلاً وحصراً المادة الثانية منه , والثابت أن الجريمة التى أدين الطاعن فيها ليست من تلك الجرائم ,كما أن الحكم الطعين قد جاء مشوباً بعيب الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع حيث ذكر أن الطاعن خطر على الأمن العام ولم يراع المصالح القومية للبلاد والحفاظ على الاقتصاد القومى , ولم يتنبه الحكم الطعين  إلى أن الطاعن قد حوكم من أجل ذلك بموجب حكم محكمة الجنايات , ولا يجوز معاقبته مرتين عن فعل واحد , ويجب الإفراج عنه لأنه قضى أكثر من أربعين عاماً يشغل أرفع المناصب فى القطاع العام , وانتخب عضوًا بمجلس الشعب لدورتين متتاليتين كاملتين خدم خلالها وطنه فى مجالات مختلفة أهمها التصنيع وشرفه السيد رئيس الجمهورية بمنحه وسامًا من الدرجة الأولى وهو وسام شرف يضفى على من يحمله الاحترام ويبعده عن مظنة الخطورة على الأمن العام .

        ومن حيث إن مقتضى قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 286 لسنة 2001 بشأن العفو عن باقى العقوبة بالنسبة إلى بعض المحكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بعيد القوات المسلحة الموافق السادس من أكتوبر عام 2001 ومن بين هؤلاء المحكوم عليهم بعقوبة سالبة للحرية متى كانوا قد أمضوا نصف مده العقوبة حتى تاريخ السادس من أكتوبر عام 2001 وبشرط ألا تقل مده التنفيذ عن ستة أشهر , واستثنى القرار الجمهورى من هذا العفو المحكوم عليهم فى جرائم معينة عددتها تفصيلاً وحصراً المادة الثانية من هذا القرار , واشترط القرار الجمهورى للعفو عن المحكوم عليه – وفقا للمادة الثالثة منه – شرطين يتعلق الأول بسلوك المحكوم عليه أثناء تنفيذ العقوبة بأن يكون سلوكاً حميداً ترتب عليه تقويم شخصيته , والثانى بألا يكون فى الإفراج عن المحكوم عليه خطر يهدد الأمن العام والسلام الاجتماعى , وذلك على النحو الذى تقدره جهة الأمن المختصة بما لها من سلطة تقديرية فى هذا الشأن بوصفها القائمة على تحقيق الأمن العام والحفاظ على السلام الاجتماعى , فإذا ما قدرت الجهة المختصة – بناء على ما تجمع لديها من معلومات وبيانات أن فى الإفراج عن المحكوم عليه ما يتمخض عنه مساس بالأمن العام والسلامة العامة أو ما يهدد السلام الاجتماعى – وعلى النحو الذى يضع القرار الجمهورى المشار إليه موضع التنفيذ القانونى السليم – كان من الواجب عليها ألا تفرج عن المحكوم عليه حتى لا يترتب على هذا الإفراج تكدير صفو الأمن العام , ويكون قرارها بالامتناع عن الإفراج عنه سليماً وقائماً على سببه الصحيح من الواقع والقانون .

        ومن حيث إنه لما كان ما نسب إلى الطاعن قد ثبت فى حقه على النحو الذى بسطه الحكم المطعون فيه وفصله حكم محكمة الجنايات فى الجناية رقم 7 لسنة 1996 كسب غير مشروع بجلسة 19/8/1999 بإدانته بالسجن لمدة عشر سنوات , وأصبح هذا الحكم نهائياً بصدور حكم محكمة النقض فى الطعن 73762 لسنة 1999 بجلسة 17/5/2001 والذى أيد حكم محكمة الجنايات , وارتأت الجهة الإدارية المختصة والممثلة فى وزارة الداخلية والمنوط بها تحقيق الأمن العام عدم الإفراج عن الطاعن إعمالاً لنص المادة الثالثة من القرار الجمهورى سالف الذكر باعتبار أن الإفراج عنه يمس صفو الأمن العام – وليس لأن جريمته ليست من الجرائم المستثناة من العفو – حيث إن الطاعن وقد أثرى إثراءً فاحشاً غير مشروع من قوت الشعب حال كونه مسئولاً عن أحد الجوانب الهامة فى اقتصاد الوطن فإن فى الإفراج عنه تكديراً للأمن العام وتهييجاً لمشاعر أفراد الشعب وإثارة للرأى العام الذى لا يرضى أن يكون قوته نهباً لأحد كائناً من كان , وأن الحكم الذى صدر بمعاقبة الطاعن هو الذى أسكن مشاعر الرأى العام , فضلاً عن أن فى الإفراج عنه ما يعرض هذه الوزارة للقيل والقال ويقوض مصداقية الدولة فى مكافحة الفساد والمفسدين وعدم تحقيق الردع المستهدف من العقوبة بحيث إنه سيشجع أمثال الطاعن وكل من تسول له نفسه على نهب المال العام غير مكترث بما يناله من عقوبة وقد تدنت فى نظره إذا ما قورنت فى نفسه النهمة بما سيظفر به من كسب فاحش غير مشروع .

        ومن حيث إنه لما كان ما تقدم ولما كان الثابت أيضاً من حكم محكمة الجنايات المشار إليه – والذى قضى بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة عشر سنوات – أن الطاعن استطاع أن يهرب معظم الأموال التى حصل عليها من طريق الكسب غير المشروع إلى الخارج والتى عجزت أجهزة الأمن عن استرداد ما استلبه الطاعن بالرغم من محبسه , هذا فضلاً عن العشرين مليون دولار التى ردها إلى الدولة بمحض اختياره سترا للفضيحة . ومن ثم يكون قرار وزارة الداخلية المطعون فيه بالامتناع عن الإفراج عن الطاعن إعمالاً للقرار الجمهورى رقم 286 لسنة 2001 المشار إليه قائماً على سبب صحيح من القانون والواقع ويكون النعى عليه جديراً بالرفض .

        ولا ينال من ذلك ما ذكره الطاعن من أنه مريض وطاعن فى السن فإن المرض أو كبر السن لا يكفيان للإفراج عنه .

        كما لا ينال من ذلك أن جريمة الكسب غير المشروع ليست من الجرائم المستثناة من العفو فإن ذلك لا ينال من مشروعية القرار المطعون فيه من أنه قد تخلف فى شأن الطاعن أحد شروط الإفراج وهو ألا يترتب عليه خطر على الأمن العام .

        ولا ينال من ذلك أيضاً ما ذكره الطاعن من أنه يحاكم عن فعل واحد مرتين مرة بموجب الحكم الجنائى المشار إليه , ومرة أخرى بالامتناع عن الإفراج عنه بعد قضائه نصف مدة السجن , فإن هذا القول مردود عليه لأن العقوبة الموقعة على الطاعن هى عقوبة واحدة , والعفو عن العقوبة بعد نصف المدة هى أحد المميزات التى يمنحها القرار الجمهورى لبعض المحكوم عليهم للإفراج عنهم بعد قضاء نصف مدة العقوبة بشروط معينة , وقد تخلف أحد هذه الشروط بالنسبة للطاعن , ومن ثم لا يمكن القول بأن فى الامتناع عن الإفراج عنه بموجب القرار المطعون فيه ما يمثل عقوبة ثانية .

        وأخيراً فإنه لا ينال مما ذكره الطاعن أنه تقلد أعلى المناصب فى الدولة وتم تكريمه من المسئولين فيها , فإن هذا الذى ذكره الطاعن يضاعف من جريمته الشنعاء ولا يبرر الإفراج عنه حيث إن الدولة وقد ائتمنته على أحد مرافقها الاقتصادية الهامة , فإنه قد خان هذه الأمانة واستباح أموال الشعب بل قام بتهريبها خارج البلاد على النحو الموضح سلفاً فى وقت فيه الدولة فى أشد الحاجة إلى أموالها خصوصاً العملات الحرة منها .

        وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد واكب الصواب وأنزل حكم القانون على الوقائع منزلاً سليماً ويكون الطعن عليه جديراً بالرفض .

        ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات .

" فلهــــــــذه الأســــــــباب "

****************
حكمت المحكمة :
        بقبول الطعون شكلاً وبرفضها موضوعاً , وألزمت الطاعن المصروفات .
       
ســــكرتير المحكمــــة                                                  رئيس المحكمــــــــة